تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - اعتبار الطهارة والإباحة في الساتر ولباس المصلّي
اعتبار الطهارة والإباحة في الساتر ولباس المصلّي
مسألة ٨: يعتبر في الساتر، بل مطلق لباس المصلّي امور:
الأوّل: الطهارة إلّافيما لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً، كما تقدّم [١].
الثاني: الإباحة، فلا يجوز في المغصوب مع العلم بالغصبيّة، فلو لم يعلم بها صحّت صلاته، وكذا مع النسيان إلّافي الغاصب نفسه، فلا يترك الاحتياط بالإعادة ١.
١- اتّفق الأصحاب [٢]- رضوان اللَّه عليهم- على اعتبار طهارة لباس المصلّي من كلّ نجاسة وقذارة في صحّة الصلاة، وتدلّ عليه الأخبار الكثيرة المتواترة، إلّاأنّ أكثرها وردت في موارد خاصّة؛ من البول، والمنيّ، والدم.
وأمّا ما يمكن أن يستفاد منه حكم الصلاة في الثوب النجس ونحوه- من العناوين العامّة الشاملة لجميع أنواع النجاسات، ويدلّ على إثبات الحكم بنحو العموم- فقليلة، ولا بأس بإيراد بعضها تيمّناً: مثل:
مضمرة زرارة قال: قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره، أو شيء من منيّ- إلى أن قال:- فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أرَ شيئاً ثمّ صلّيت فرأيت فيه؟ قال: تغسله ولا تعيد الصلاة. قلت: لِمَ ذلك؟ قال:
لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت، فليس ينبغي لك أن تنقض
[١] تحرير الوسيلة: ١٢٠- ١٢١، القول فيما يعفى عنه في الصلاة، الأمر الثالث.
[٢] الخلاف ١: ٤٧٢ مسألة ٢١٧، السرائر ١: ١٧٩، المعتبر ١: ٤٣١، مستند الشيعة ٤: ٢٥٠، جواهر الكلام ٦: ١٤٢، مستمسك العروة الوثقى ١: ٤٨٨- ٤٨٩، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٢٣٥.