تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩ - الستر بغير الثوب
بوجوب إحدى الكيفيّتين عليه؛ لأنّه على تقدير كونه ساتراً صلاتيّاً في حال الاضطرار يجب عليه بالكيفيّة المتعارفة، وعلى تقدير عدم كونه ساتراً ولو في هذا الحال، وكون المكلّف عارياً، يجب عليه صلاة العاري، فاللّازم الجمع بين الكيفيّتين.
ولكن ربما يقال بانحلال العلم الإجمالي؛ نظراً إلى أنّ موضوع صلاة العاري إمّا عدم وجود الساتر الشرعي، وإمّا عدم ساتريّة الموجود شرعاً، وكلّ منهما يمكن إثباته بالأصل، وإذا تحقّق موضوع صلاة العاري ولو بالأصل ينحلّ العلم الإجمالي؛ لما تقرّر في محلّه [١] من أنّ جريان الأصل المثبت للتكليف في أحد أطراف العلم الإجمالي يوجب انحلاله إلى العلم التفصيلي بثبوت التكليف في ذلك الطرف ولو ظاهراً، فيرجع في الطرف الآخر إلى أصالة البراءة عن التكليف.
وذلك كما إذا كان أحد الماءين اللذين وقع فيهما النجاسة إجمالًا مستصحب النجاسة؛ للعلم التفصيلي بنجاسته سابقاً، وحينئذٍ جريان الاستصحاب المثبت للتكليف فيه يوجب الانحلال، فيجري في الطرف الآخر أصالة الطهارة [٢].
ويدفع هذا القول- بعد وضوح أنّ موضوع صلاة العاري هو عدم وجود الساتر؛ لأنّ المراد من العاري من لا يكون له ساتر، كما هو معناه عند العرف-: أنّ استصحاب عدم وجود الساتر ممّا لا مجال لجريانه؛ لأنّ
[١] حقائق الاصول ٢: ٢٤٣- ٢٥١.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٢٧٧.