تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٩ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
أدلّة المنع، وتقييد مورد أدلّة الجواز بغير ما يكون معدّاً للّبس، كالفراش ونحوه.
وحينئذٍ فلو قلنا بأنّ العامّ المخصّص بالتخصيص المنفصل في حكم الخاصّ يخصّص بأدلّة الجواز عموم الأخبار الناهية عن السجود على القطن والكتّان، ويقيّد موردها بما يكون ملبوساً [١].
ولكنّه مبنيّ على ما أفاده من صيرورة العامّ المخصّص بالتخصيص المنفصل في حكم الخاصّ، وهو خلاف ما هو التحقيق المقرّر في محلّه [٢]؛ فإنّ ذلك لا يوجب صيرورته في حكم الخاصّ، بل هو باق على عمومه، وحاله مع عامّ آخر قبل خروج فرد من أحدهما وبعده سواء.
ثمّ إنّه على تقدير التعارض وعدم إمكان الجمع، وثبوت الحجّية في كلتا الطائفتين من حيث أنفسهما، فالترجيح مع الطائفة المانعة؛ لموافقتها للشهرة الفتوائيّة التي هي أوّل المرجّحات على ما قرّر في محلّه [٣].
وقد انقدح ممّا ذكرنا عدم جواز السجود على القطن والكتّان ولو قبل وصولهما إلى أوان الغزل. نعم، لا بأس على خشبتهما وغيرها، كالورق والخوص ونحوهما ممّا لم يكن معدّاً لاتّخاذ الملابس المعتادة منها، فلا بأس بالسجود على القبقاب والثوب المنسوج من الخوص، فضلًا عن البوريا والحصير والمروحة ونحوها.
[١] كتاب الصلاة للمحقّق الحائري رحمه الله: ١٠٠.
[٢] راجع دراسات في الاصول ٢: ١٩٢- ١٩٣، واصول فقه شيعة ٦: ٢٦٩- ٣٠٤.
[٣] تقدّم في ج ١: ٢٣.