تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
ويمكن المناقشة في روايات الجواز بكون الطبرى في رواية الياسر مجملًا، كما عرفت، وداود الصرمي لم يثبت اعتبار حديثه؛ لعدم النصّ على توثيقه، بل ولا على مدحه بنحو يعتدّ به، والصنعاني مهمل، ورواية منصور مشتملة على الضعف من حيث الدلالة؛ لورودها في مورد الضرورة، وسيأتي الكلام فيها، فروايات الجواز فاقدة لوصف الاعتبار، ولا تصلح للمعارضة لأدلّة المنع.
ومع قطع النظر عن هذه المناقشة يجمع بين الطائفتين بوجوه:
الأوّل: حمل الطائفة الثانية على أصل الجواز، والاولى المانعة على الكراهة؛ لأنّه مقتضى حمل الظاهر على النصّ أو الأظهر [١].
ويدفعه أنّ حمل الطائفة المانعة على الكراهة لا يناسب عطفهما على المأكول، كما في حديث شرائع الدين [٢]؛ لوحدة السياق.
الثاني: حمل الطائفة الثانية على حال الضرورة أو التقيّة، والاولى على حال الاختيار [٣].
ويرد عليه منافاة ذلك مع وقوع التقييد بغير تقيّة أو بغيرها، ولا ضرورة في السؤال فيها، كما لا يخفى.
الثالث: حملها على ما قبل النسج، وحمل الطائفة المانعة على ما بعده [٤].
[١] كما في المعتبر ٢: ١١٩، والوافي ٨: ٧٤٢ ذ ح ٧٠١٤، ومستمسك العروة الوثقى ٥: ٤٨٨.
[٢] الخصال: ٦٠٤ ح ٩، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٣٤٤، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ١ ح ٣.
[٣] كما في تهذيب الأحكام ٢: ٣٠٨، والاستبصار ١: ٣٣٢، وتذكرة الفقهاء ٢: ٤٣٧، وكشف اللثام ٣: ٣٤٢- ٣٤٣، والحدائق الناضرة ٧: ٢٥٠- ٢٥١.
[٤] راجع تذكرة الفقهاء ٢: ٤٣٧، ونهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٣٦٢، وكشف اللثام ٣: ٣٤٣، وجواهر الكلام ٨: ٧٠٥.