تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - كون المحرّم هو الحرير الخالص
كون المحرّم هو الحرير الخالص
مسألة ١٦: قد عرفت أنّ المحرّم لبس الحرير المحض؛ أي الخالص الذي لم يمتزج بغيره، فلا بأس بالممتزج، والمدار على صدق مسمّى الامتزاج، الذي يخرج به عن المحوضة ولو كان الخليط بقدر العشر. ويشترط في الخليط من جهة صحّة الصلاة فيه كونه من جنس ما تصحّ الصلاة فيه، فلا يكفي مزجه بصوف أو وبر ما لا يؤكل لحمه وإن كان كافياً في رفع حرمة اللبس. نعم، الثوب المنسوج من الإبريسم المفتول بالذهب يحرم لبسه، كما لا تصحّ الصلاة فيه ١.
١- قد عرفت [١] أنّ المأخوذ في الروايات المتعرّضة لحكم الحرير- تكليفاً أو وضعاً- هو الحرير المحض، أو المبهم، أو المصمت، أو شبهها، ومرجع ذلك إلى مدخليّة قيد المحوضة والخلوص في متعلّق الحكم، وقد وقع الإشكال في أنّه هل يخرج بهذا التقييد خصوص ما إذا كان الثوب منسوجاً من الإبريسم مخلوطاً بغيره؛ كأن يكون سداه منه ولحمته من غيره، أو يخرج بسببه صور اخرى أيضاً؟
لا إشكال في خروج صورة الامتزاج المذكورة، لكن لابدّ من ملاحظة أنّ المدار على صدق مسمّى الامتزاج- ولو كان الخليط بقدر العشر أو أقلّ- ما لم يبلغ حدّ الاستهلاك الذي لا يكون ملحوظاً بنظر العرف بوجه، ولا يكون محكوماً عنده إلّابالمحوضة والخلوص، أو أنّ المدار على أمر آخر؟
ربما يقال بأنّه يمكن أن يستفاد من بعض الروايات أنّه لابدّ أن يكون سدا الثوب بتمامه أو لحمته بتمامها من غير الحرير:
[١] في ص ٣٠٦- ٣٠٧.