تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - بقي الكلام في امور
كان السؤال عن تعيينه، ولم يستبعد المحقّق السبزواري قدس سره في محكيّ الكفاية [١] صحّة سند هذه الرواية.
ومنها: رواية عليّ بن سويد قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: إنّي مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها، فقال: يا علي لا بأس إذا عرف اللَّه من نيّتك الصدق، وإيّاك والزنا؛ فإنّه يمحق البركة ويهلك الدين [٢].
والظاهر أنّ معنى الابتلاء بالنظر إلى المرأة الجميلة كون حرفته وعمله مقتضياً للنظر إليها، كما قاله الشيخ الأنصاري قدس سره [٣].
وقال في الجواهر: إنّ المراد هي النظرة غير العمديّة [٤]، مع أنّه لا يلائم قوله عليه السلام: «إذا عرف اللَّه من نيّتك الصدق»؛ فإنّه يدلّ على أنّ النظر كان ناشئاً عن النيّة والقصد، ويستفاد من الرواية عدم تداول ستر الوجه في ذلك الزمان، وإلّا لم يتحقّق الابتلاء المذكور، وعدم تذكّر الإمام عليه السلام لعلي بن سويد النهي عن المنكر، وعدم تنبّهه عليه، ظاهر في عدم كونه منكراً، فتدبّر.
ومنها: رواية أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها، إمّا كسر، وإمّا جرح في مكان لا يصلح النظر إليه، يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء، أيصلح له النظر إليها؟
[١] كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ٢: ٨٥.
[٢] الكافي ٥: ٥٤٢ ح ٦، وعنه وسائل الشيعة ٢٠: ٣٠٨، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب ١ ح ٣.
[٣] كتاب النكاح (تراث الشيخ الأعظم رحمه الله): ٥٤.
[٤] جواهر الكلام ٢٩: ٧٩ (ط. ق).