تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - بقي الكلام في امور
قال: إذا اضطرّت إليه فليعالجها إن شاءت [١].
فإنّ المستفاد من قول السائل- وهو أبو حمزة الثمالي، الذي كان من خيار أصحاب الأئمّة عليهم السلام، ومن وجوه الشيعة [٢]، صاحب الدعاء المعروف [٣]-: «في مكان لا يصلح النظر إليه» أنّ من جسد المرأة موضعاً يصلح النظر إليه، وإلّا يكون ذكر هذه الجملة لغواً لا يترتّب عليها أثر أصلًا، ولا يكون ذلك الموضع إلّاالوجه والكفّين؛ للإجماع [٤] على عدم جواز النظر إلى غيرهما.
ومنها: الروايات الواردة في باب غسل المرأة الميتة، التي منها رواية المفضّل بن عمر قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون في السفر مع الرجال ليس فيهم لها ذو محرم ولا معهم امرأة فتموت المرأة، ما يصنع بها؟ قال: يغسل منها ما أوجب اللَّه عليها التيمّم، ولا يمسّ ولا يكشف لها شيء من محاسنها التي أمر اللَّه بسترها. قلت: فكيف يصنع بها؟ قال: يغسل بطن كفّيها، ثمّ يغسل وجهها، ثمّ يغسل ظهر كفّيها [٥].
فإنّ المستفاد منها أنّ مواضع التيمّم ليست من المحاسن التي أمر اللَّه
[١] الكافي ٥: ٥٣٤ ح ١، وعنه وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب ١٣٠ ح ١.
[٢] رجال النجاشي: ١١٥، الرقم ٢٩٦، وعنه معجم رجال الحديث ٣: ٣٨٦، الرقم ١٩٥٣.
[٣] الصحيفة السجّاديّة: ٢١٤- ٢٣٤ دعاء ١١٦، مصباح المتهجّد: ٥٩٢- ٥٩٨، إقبال الأعمال ١: ١٥٧- ١٧٥، مصباح الكفعمي: ٥٨٨- ٦٠١، البلد الأمين: ٢٠٥- ٢١٤، وفي بحار الأنوار ٩٨: ٨٢- ٩٣ ح ٢ عن الإقبال.
[٤] تقدّم تخريجه في ص ٥٥.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٤٤٢ ح ٤٢٩، وص ٤٤٠ ح ١٤٢٢، وص ٣٤٢ ح ١٠٠٢، الاستبصار ١: ٢٠٠ ح ٧٠٥، وص ٢٠٢ ح ٧١٤، الفقيه ١: ٩٥ ح ٤٣٨، الكافي ٣: ١٥٩ ح ١٣، وعنها وسائل الشيعة ٢: ٥٢٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت ب ٢٢ ح ١.