تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - عدم بطلان الصلاة تحت السقف المغصوب وأمثاله
عدم بطلان الصلاة تحت السقف المغصوب وأمثاله
مسألة ٣: لا تبطل الصلاة تحت السقف المغصوب، وفي الخيمة المغصوبة، والصهوة، والدار التي غصب بعض سورها إذا كان ما يصلّى فيه مباحاً؛ وإن كان الأحوط الاجتناب في الجميع ١.
١- قد فصّل في العروة فيما إذا كان المكان مباحاً وكان عليه سقف مغصوب، بين ما إذا كان التصرّف في ذلك المكان يعدّ تصرّفاً في السقف، فالصلاة فيه باطلة، وإلّا فلا، فقال: لو صلّى في قبّة سقفها أو جدرانها مغصوب، وكان بحيث لا يمكنه الصلاة فيها إن لم يكن سقف أو جدار، أو كان عسراً وحرجاً، كما في شدّة الحرّ أو شدّة البرد بطلت الصلاة، وإن لم يعدّ تصرفاً فيه فلا.
ثمّ قال: وممّا ذكرنا ظهر حال الصلاة تحت الخيمة المغصوبة؛ فإنّها تبطل إذا عدّت تصرّفاً في الخيمة، بل تبطل على هذا إذا كانت أطنابها أو مساميرها غصباً، كما هو الغالب؛ إذ في الغالب يعدّ تصرّفاً فيها، وإلّا فلا [١].
أقول: الظاهر هو الفرق بين عنوان التصرّف وعنوان الانتفاع؛ ضرورة أنّ الانتفاع بالسقف والجدران في المثال من جهة شدّة الحرّ أو البرد لا يكون محرّماً؛ لأنّه من قبيل الاصطلاء بنار الغير، والاستضاءة بنوره، ولا يعدّ مثل ذلك تصرّفاً في مال الغير حتّى يكون محرّماً، ومجرّد الانتفاع من دون صدق التصرّف لا دليل على حرمته، فالظاهر هو الجواز بنحو الإطلاق كما في المتن؛ وإن كان الأحوط هو الاجتناب فيه وفي مثله.
[١] العروة الوثقى ١: ٤١٢ مسألة ١٣٢٠.