تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - بقي الكلام في امور
فالكبرى ممنوعة؛ لعدم الدليل على وجوب ستر العورة كلّها في الصلاة، فهذا الدليل مردود.
وأمّا الروايات، فلابدّ من ملاحظتها، فنقول:
منها: رواية الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: صلّت فاطمة عليها السلام في درع وخمارها على رأسها، ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها واذنيها [١].
ولم يعلم أنّ الدرع الذي عبّر عنه في بعض الروايات [٢] الاخر بالقميص، هل كان ساتراً للكفّين والقدمين، أم لا، فلا يصحّ الاستدلال بها لحكمهما نفياً أو إثباتاً.
نعم، يمكن الاستدلال بها لحكم الوجه، وأنّه لا يجب ستره؛ لعدم كون الخمار ساتراً له، كما أنّه من الواضح عدم كون الدرع ساتراً له بوجه.
ومنها: رواية عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن المرأة ليس لها إلّاملحفة واحدة كيف تصلّي؟ قال: تلتّف فيها وتغطّي رأسها وتصلّي، فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس [٣].
ومنها: رواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: المرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان كثيفاً، يعني ستيراً [٤].
ومنها: رواية معلّى بن خنيس، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن المرأة
[١] الفقيه ١: ١٦٧ ح ٧٨٥، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٤٠٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٢٨ ح ١.
[٢] قرب الإسناد: ٢٢٤ ح ٨٧٦، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٤١٢، كتابالصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٢٩ ح ١٠.
[٣] الفقيه ١: ٢٤٤ ح ١٠٨٣، مسائل عليّ بن جعفر: ١٧٢ ح ٢٩٩، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٤٠٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٢٨ ح ٢.
[٤] الفقيه ١: ٢٤٣ ح ١٠٨١، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٤٠٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٢٨ ح ٣.