تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - بقي الكلام في امور
فإنّ مقتضاها عدم الاكتفاء بالدرع والخمار مع كونهما ساترين، مضافاً إلى دلالة الروايات المتقدّمة على جواز الاكتفاء بهما. وقد حمل الشيخ قدس سره هذه الرواية على زيادة الفضل والثواب، أو على كون الدرع والخمار لا يواريان شيئاً [١].
ومثلها رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السلام قال: سألته عن المرأة الحرّة هل يصلح لها أن تصلّي في درع ومقنعة؟ قال: لا يصلح لها إلّا في ملحفة، إلّاأن لا تجد بدّاً [٢].
فإنّ الجمع بينها، وبين الروايات المتقدّمة، سيّما الرواية الحاكية لصلاة فاطمة عليها السلام إنّما يكون بالحمل على الاستحباب، خصوصاً بملاحظة أنّ الملحفة لا تستر أزيد ممّا يستره الدرع والخمار، ولعلّ وجه الاستحباب أن ضمّ الملحفة يوجب الطمأنينة للنفس بحصول الستر الكامل، كما لا يخفى.
ودعوى [٣] أنّه يمكن أن يكون عملها عليها السلام في حال الضرورة؛ لأنّ الرواية متضمّنة لحكاية الفعل، ومن المعلوم أنّ الفعل لا إطلاق له.
مدفوعة بأنّه لو كان الحاكي هو الإمام عليه السلام، وكان الغرض من الحكاية بيان الحكم لا مانع من التمسّك بإطلاقه حينئذٍ؛ لأنّه لو كان الحكم مقيّداً بحال الضرورة كان عليه البيان، ولكن سند الرواية الحاكية لا يخلو عن إشكال.
[١] أي في تهذيب الأحكام في ذيل الرواية المتقدّمة.
[٢] قرب الإسناد: ٢٢٤ ح ٨٧٥، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٤٠٨، كتابالصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٢٨ ح ١٤.
[٣] راجع نهاية التقرير ١: ٣٠٠.