تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - بقي الكلام في امور
هذا ما يتعلّق بأصل وجوب الستر على النساء في حال الصلاة، ثمّ إنّه وقع الكلام فيما يستثنى من ذلك، وهو امور:
أحدها: الوجه، وقد استثني في معاقد جملة من الإجماعات [١]، وفي الذكرى: أجمع العلماء على عدم وجوب ستر وجهها، إلّاأبا بكر بن هشام [٢]. وقد عرفت [٣] ثبوت القول بوجوب ستر جميع البدن من غير استثناء، كما أنّك عرفت [٤] أنّ ابن حمزة اقتصر في الاستثناء على موضع السجود.
والدليل على استثنائه جميع الروايات [٥] الدالّة على أنّه يجوز للمرأة الاكتفاء في صلاتها بدرع وخمار؛ ضرورة أنّ الخمار والمقنعة لا يستر الوجه بوجه، وإنّما الساتر له بأجمعه أو ببعضه النقاب، وليس في الروايات ما يدلّ على اعتباره.
مضافاً إلى موثّقة سماعة قال: سألته عن المرأة تصلّي متنقّبة؟ قال: إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به، وإن أسفرت فهو أفضل [٦].
فإنّ مفادها أفضليّة الإسفار، مضافاً إلى ظهورها في أنّ السائل كان في ذهنه شبهة عدم الجواز.
[١] المعتبر ٢: ١٠١، مختلف الشيعة ٢: ١١٤ مسألة ٥٥، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٤٦ مسألة ١٠٨، منتهى المطلب ٤: ٢٧٢، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٥٨٢، التنقيح الرائع ١: ١٨٣، مفتاح الكرامة ٦: ٢١- ٢٢.
[٢] ذكرى الشيعة ٣: ٨، المغني لابن قدامة ١: ٦٣٧.
[٣] في ص ٦٤- ٦٥.
[٤] في ص ٦٤- ٦٥.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٤٠٥- ٤٠٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٢٨.
[٦] تهذيب الأحكام ٢: ٢٣٠ ح ٩٠٤، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٤٢١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٣٣ ح ١.