تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٦ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
الإطلاق بلا دليل. وعليه: فينتقل بعد فقد القطن والكتان إلى ظهر الكفّ، كما هو ظاهر العروة [١]، غاية الأمر مع عطف المعدن على الظهر.
وعلى أيّ تقدير لا سبيل إلى إثبات مرتبتين قبل ظهر الكفّ، كما هو ظاهر المتن.
ويمكن دفع المناقشة بظهور أنّه لابدّ في مقام التصرّف في المطلق من الاقتصار على خصوص مقدار يدلّ عليه دليل المقيّد؛ ضرورة أنّه فيما عدا ذلك المقدار لا وجه لرفع اليد من المطلق بعد تماميّة دلالته واستقرار إطلاقه.
وحينئذٍ نقول: الظاهر أنّ دليل المقيّد في المقام يختصّ بصورة التمكّن، ومرجعه إلى أنّ بدليّة القطن والكتّان إنّما هي في صورة التمكّن منهما، بل لا معنى للبدليّة مع عدم التمكّن، كما أنّ ظاهر دليل المطلق الدالّ على بدليّة الثوب اختصاصه بصورة التمكّن من الثوب؛ لما عرفت من أنّه لا معنى للبدليّة مع عدم التمكّن.
وعليه: فدليل المقيّد يوجب التصرّف في دليل المطلق في خصوص صورة التمكّن من القيد، ويصير النتيجة بدليّة خصوص الثوب من القطن والكتّان في الرتبة الاولى، ومع عدم التمكّن منه يكون مقتضى الإطلاق بدليّة الثوب من غيرهما بعد فرض التمكّن منه كما عرفت، وبذلك تتحقّق المرتبتان كما أفاده في المتن، وقد مرّ تأخّر مرتبة ظهر الكفّ عن مرتبة الثوب؛ لدلالة روايتي أبي بصير المتقدّمتين [٢] عليه، خصوصاً روايته الاولى، فتدبّر، فبذلك تثبت
[١] تقدّم في ص ٤٦٤.
[٢] في ص ٤٥٩- ٤٦٠.