تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٧ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
ثلاث مراتب.
إنّما الكلام في المرتبة الرابعة؛ وهي المعادن، تارة: من جهة الدليل على أصل البدليّة فيها، واخرى: من جهة مرتبتها وتأخّرها عن المراتب الثلاثة الاخر.
فنقول: الظاهر أنّه لا دليل على البدليّة فيها إلّاالروايات الدالّة على جواز السجود على القير [١] بعد حملها على حال الضرورة والتقيّة، جمعاً بينها، وبين ما يدلّ على المنع عن السجود عليه، بحملها على حال الاختيار وعدم التقيّة؛ ولمّا كان القير من المعادن، فلا فرق بينه، وبين غيره من جنس المعدن.
ويرد عليه أوّلًا: أنّ أخبار السجود على القير لا يستفاد منها سوى جوازه عليه، المحمول على صورة التقيّة لا بدليّة القير عمّا يصحّ السجود عليه، كما لا يخفى على من لاحظها، مثل.
خبر معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في السفينة- إلى أن قال:- يصلّي على القير والقفر ويسجد عليه [٢].
فإنّ ظاهره أنّ المصلّي لكونه في السفينة لا يتمكّن إلّامن السجود عليها، وهي مقيّرة، والجواب بنفي البأس من جهة أنّه لا يتمكّن إلّامنه، لا لكونه بدلًا عمّا يصحّ السجود عليه. وأمّا ترك الاستفصال بالنسبة إلى وضع شيء ممّا يصحّ السجود عليه على القير، والسجود عليه، فإنّما هو للتقيّة؛ لأنّ
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٣- ٣٥٥، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٣: ٢٩٥ ح ٨٩٥، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٣٥٤، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ٦ ح ٦.