تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٩ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
مسألة ١٤: لو فقد ما يصحّ السجود عليه في أثناء الصلاة قطعها في سعة الوقت، وفي الضيق سجد على غيره بالترتيب المتقدّم ١.
١- أمّا الحكم في صورة ضيق الوقت فواضح؛ لأنّ مرجع أدلّة البدليّة إلى لزوم الاهتمام بالوقت، وتقدّم رتبة الوقت على غيره من الأجزاء والشرائط؛ ضرورة أنّه لولا ذلك لما كان لجعل البدل والانتقال إليه وجه، بل كان عليه الصبر إلى أن يجد ما يصحّ السجود، أو يتمكّن من السجود عليه، فنفس جعل البدل كاشف عن أهمّية الوقت، وعدم مزاحمة شيء معه.
وأمّا في سعة الوقت، فللمسألة صورتان:
إحداهما: فقدان ما يصحّ السجود عليه في أثناء الصلاة مع القدرة عليه عند قطع الصلاة؛ لوجوده في مكان آخر، ولا إشكال في أنّ الحكم في هذه الصورة هو قطع الصلاة، ولا يجوز له إتمامها بالسجود على البدل؛ لأنّ المفروض القدرة على المبدل؛ وهي الأرض أو نباتها.
وبعبارة اخرى: المستفاد من أدلّة البدليّة هو ثبوت البدل عند الاضطرار، ولا اضطرار في المقام، ولا مجال لدعوى ثبوت حرمة القطع هنا بعد كون الموضوع للحرمة هو قطع الصلاة الصحيحة القابلة لإتمامها كذلك. ومقتضى أدلّة اعتبار الخصوصيّة فيما يسجد عليه بطلانها في المقام، كما هو ظاهرٌ.
ثانيتهما: الفرض المذكور مع عدم القدرة عليه عند القطع إلّابانتظار وقت آخر، والحكم في هذه الصورة هو حكم من لم يقدر على السجود على ما يصحّ السجود عليه في أوّل الوقت، مع احتماله أن يقدر في آخر الوقت.