تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣ - صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة، أو تقدّم المرأة
إذا أَمّ المرأة كانت خلفه عن يمينه، سجودها مع ركبتيه [١].
ومنها: صحيحة الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنّما سمّيت مكّة بكّة لأنّه يبكّ فيها الرجال والنساء، والمرأة تصلّي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ولا بأس بذلك، وإنّما يكره في سائر البلدان [٢].
ولا دلالة فيها على فرض صلاة الرجل أيضاً، وليس قوله عليه السلام: «معك» ظاهراً فيه. وعليه: فيمكن أن يكون المراد صلاة المرأة في وسط الرجال بحيث كانت بين أيديهم إلخ، من دون فرض صلاتهم، ولا دليل على عدم الكراهة في سائر البلدان في هذه الصورة، كما لا يخفى.
ومنها: خبر عيسى بن عبداللَّه القمي، حيث إنّه سأل الصادق عليه السلام عن امرأة صلّت مع الرجال وخلفها صفوف، وقدّامها صفوف قال عليه السلام: مضت صلاتها ولم تفسد على أحد ولا تعيد. ولكنّه لم ينقل في الكتب المعدّة لنقل الأحاديث، بل مذكور في بعض الكتب الفقهية [٣].
وأمّا ما ظاهره المنع، فروايات أيضاً:
منها: صحيحة إدريس بن عبداللَّه القمّي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي وبحياله امرأة قائمة على فراشها جنباً، فقال: إن كانت قاعدة
[١] الفقيه ١: ٢٥٩ ح ١١٧٨، وعنه وسائل الشيعة ٥: ١٢٥، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٥ ح ٩.
[٢] علل الشرائع: ٣٩٧ ب ١٣٧ ح ٤، وعنه وسائل الشيعة ٥: ١٢٦، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٥ ح ١٠.
[٣] لم نقف عليه في المصادر المتقدّمة على الشهيد. نعم، رواه الشهيد في غاية المراد ١: ١٣٥، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٣: ٢٨٠، والسيّد عليّ الطباطبائي في رياض المسائل ٣: ٢٥٩، وصاحب الجواهر في جواهر الكلام ٨: ٥٠٨.