تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
وأمّا القُنّب، فربما [١] يقال بكونه من الملبوس؛ لإمكان لبسه في هذا الزمان بإعمال الصنعة والعلاج، كما أنّه ربما [٢] يقال بأنّ ما يسمّى في زماننا ب «الشعرى» متّخذ منه، وعلى أيّ حال، فإن ثبت كونه ملبوساً ولو في بعض البلدان، أو في هذا الزمان، فلا يجوز السجود عليه، فتدبّر.
الخامس: يجوز السجود على القرطاس، ولا إشكال ولا خلاف فيه في الجملة [٣]، ويدلّ عليه روايات:
منها: صحيحة صفوان الجمّال قال: رأيت أبا عبداللَّه عليه السلام في المحمل يسجد على القرطاس، وأكثر ذلك يومىء إيماءً [٤].
ومنها: صحيحة علي بن مهزيار قال: سأل داود بن فرقد أبا الحسن عليه السلام عن القراطيس والكواغذ المكتوبة عليها، هل يجوز السجود عليها، أم لا؟
فكتب: يجوز [٥].
ومنها: صحيحة جميل بن دراج، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه كره أن يسجد على قرطاس عليه كتابة [٦].
[١] المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١٣: ١٦٦.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٥٠١.
[٣] ذخيرة المعاد: ٢٤٢ س ١٠، الحدائق الناضرة ٧: ٢٤٧، رياض المسائل ٣: ٢٩١، جواهر الكلام ٨: ٧١٢، وفي مسالك الأفهام ١: ١٧٩، والروضة البهيّة ١: ٢٢٧، ومفتاح الكرامة ٦: ١٥١- ٣٥٢، أنّه إجماعيّ.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٣٠٩ ح ١٢٥١، الاستبصار ١: ٣٣٤ ح ١٢٥٨، المحاسن ٢: ١٢٣ ب ٣٤ ح ١٣٤٣، وعنها وسائل الشيعة ٥: ٣٥٥، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ٧ ح ١.
[٥] الاستبصار ١: ٣٣٤ ح ١٢٥٧، تهذيب الأحكام ٢: ٢٣٥ ح ٩٢٩، وص ٣٠٩ ح ١٢٥٠، الفقيه ١: ١٧٦ ح ٨٣٠، وعنها وسائل الشيعة ٥: ٣٥٥، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ٧ ح ٢.
[٦] تهذيب الأحكام ٢: ٣٠٤ ح ١٢٣٢، الاستبصار ١: ٣٣٤ ح ١٢٥٦، الكافي ٣: ٣٣٢ ح ١٢، وعنها وسائل الشيعة ٥: ٣٥٦، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ٧ ح ٣.