تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣ - جواز الصلاة في الخزّ والسنجاب
الحيوانات المحلّلة والمحرّمة في مقابل العامّة [١]، القائلين بصحّة الصلاة في أجزاء جميع الحيوانات، ولذا أخرج لبيانه كتاباً، زعم أنّه إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله للاستشهاد عليه في مقابلهم.
مضافاً إلى أنّ غرض السائل أيضاً لم يكن هو السؤال عن حكم الأفراد الخاصّة، بل مقصوده هو السؤال عن حكم الحيوانات التي لم يكن أخذ الثوب منها متعارفاً ومعمولًا، كالغنم والإبل وغيرهما ممّا تعارف أخذ اللباس منه، ولأجله كان حكمها معلوماً لكلّ أحد من زمان النبيّ صلى الله عليه و آله.
وبالجملة: لمّا كان التفصيل بين الحيوانات في جواز الصلاة في أجزائها وعدمه، والحكم بالفرق بينها غير معلوم للناس قبل ذلك، أراد الإمام عليه السلام في مقام الجواب أن يبيّن ذلك بقانون كلّي مذكور في كتاب الرسول صلى الله عليه و آله، وهو لا ينافي خروج بعض الأفراد المذكورة في السؤال عن تحت هذا الحكم الكلّي، كما لا ينافي خروج بعض الأفراد غير المذكور [٢].
فالإنصاف أنّ النسبة بين الموثّقة، وبين الأدلّة المجوّزة للصلاة في السنجاب، هي نسبة الدليل العامّ مع الدليل المخصّص لا المتعارضين، فاللّازم التخصيص من دون استلزام للاستهجان بوجه.
نعم، على تقدير التعارض يشكل الحكم بالجواز في السنجاب؛ لعدم ثبوت الشهرة الفتوائيّة بالإضافة إليه، ومخالفة العامّة وإن كانت متحقّقة في مثل الموثّقة، إلّاأنّ الروايات المجوّزة لأجل اشتمالها على المنع في مثل الثعالب
[١] تقدّم تخريج فتاواهم في ص ١٤٣.
[٢] نهاية التقرير ١: ٤٠٨- ٤١٠.