تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - جواز الصلاة في الخزّ والسنجاب
السنجاب أيضاً.
كمكاتبة محمد بن علي بن عيسى قال: كتبت إلى الشيخ- يعني الهادي عليه السلام- أسأله عن الصلاة في الوبر أيّ أصنافه أصلح؟ فأجاب: لا احبّ الصلاة في شيء منه، قال: فرددت الجواب: إنّا مع قوم في تقيّة وبلادنا بلاد لا يمكن أحداً أن يسافر فيها بلا وبر، ولا يأمن على نفسه إن هو نزع وبره، وليس يمكن للناس ما يمكن للأئمّة، فما الذي ترى أن نعمل به في هذا الباب؟ قال: فرجع الجواب إليّ: تلبس الفنك والسمّور [١].
وتندفع المناقشة بأنّ اشتمال الرواية الصحيحة على غير السنجاب لا يقدح في العمل بها بالإضافة إليه؛ لأنّ قيام الدليل على عدم العمل برواية بالنسبة إلى بعض مواردها، لا يوجب طرحها رأساً، مع أنّ صحيحة أبي عليّ المتقدّمة تشتمل على الفنك فقط زائداً على السنجاب، وقد أفتى [٢] بجواز الصلاة فيه جماعة، ورواية بشير بن بشّار تدلّ على جوازه في خصوص السنجاب والحواصل الخوارزميّة، وقد عرفت [٣] من الشيخ قدس سره في المبسوط نفي الخلاف عن جواز الصلاة فيهما.
كما أنّ المناقشة الأخيرة، مندفعة بعدم ورود الدليل على عدم الجواز في خصوص السنجاب، والعموم الشامل له- كما في المكاتبة- قابل للتخصيص،
[١] مستطرفات السرائر: ٦٧- ٦٨ ح ١٢، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٥١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٤ ح ٣، وبحار الأنوار ٨٣: ٢٢٨ ح ١٨.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ٢٨٦.
[٣] في ص ٢٨٦.