تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
المعلّم [١]، وكذلك في بعض الفروع، كحكمهم بطهارة جلد الميتة بالدباغ [٢]، وبطهارة ذبائح أهل الكتاب [٣]، وغير ذلك من الموارد، فلا يكون مجرّد كونه في يده، أو مع ترتيبه آثار المذكّى عليه، أمارة على وقوع التذكية المعتبرة عندنا عليه.
فالحكم باعتبار يد المسلم ليس لاماريّتها، بل لأجل أنّ الحكم بعدم الاعتبار- مع أنّ الغالب في تلك الأزمنة هو كون المسلمين غير عارفين- مستلزم للعسر؛ فلذا جعل الشارع الأصل في الحيوان التذكية تعبّداً فيما إذا لم يكن بايعه مشركاً، وسيأتي تفصيل هذا البحث في الجهة العاشرة إن شاء اللَّه تعالى.
الرابعة: أنّه يستفاد من بعض الروايات الواردة في السوق اعتبار ضمان البائع وإخباره بكون مبيعه من المذكّى، وهي:
رواية محمد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام ما تقول في الفرو يشترى من السوق؟ فقال: إذا كان مضموناً فلا بأس [٤].
ولكنّ الظاهر أنّه يتعيّن حملها على الاستحباب بقرينة رواية الفضلاء [٥]،
[١] بداية المجتهد ١: ٤٧٧، المغني لابن قدامة ١١: ١٠، المجموع ٩: ٩٠، الخلاف ٦: ٧ مسألة ٣.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ١٤٣.
[٣] بداية المجتهد ١: ٤٧١، المغني لابن قدامة ١١: ٥٤، المجموع ٩: ٧٥.
[٤] الكافي ٣: ٣٩٨ ح ٧، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٩٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ١٠، وج ٤: ٤٦٣، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٦١ ح ٣.
[٥] تقدّمت في ص ١٥٦.