تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - بطلان الصلاة في المكان المغصوب
والمعاوضة- أنّ من لوازم الحقّ ليس جواز المعاوضة عليه والانتقال إلى الغير، بل من لوازمه جواز الإسقاط ورفع اليد عنه، وهو ثابت في المقام.
وقد انقدح ممّا ذكرنا، أنّ الأحوط لو لم يكن أقوى بطلان الصلاة في الفرض المذكور.
ثمّ إنّه يعتبر في بطلان الصلاة في المغصوب أن يكون عالماً بالغصبيّة، وكذا عالماً بحكم الغصب الذي هي الحرمة؛ ضرورة أنّ الجاهل بالموضوع أو الحكم لا يتنجّز في حقّه الحكم. نعم، يعتبر في الجهل بالحكم أن لا يكون عن تقصير. وأمّا العلم بالحكم الوضعيّ الذي هو عبارة عن فساد الصلاة، فلا يعتبر في البطلان، بل الحكم ثابت مطلقاً؛ سواء كان عالماً بالفساد، أم لم يكن كذلك.
وكذا يعتبر في البطلان أن يكون المصلّي مختاراً، فلو اضطرّ إلى الصلاة في المكان المغصوب تكون صلاته صحيحة بمقتضى رفع الحرمة بسبب الاضطرار، ومن مصاديق المضطرّ المحبوس بباطل؛ فإنّ صلاته في المحبس صحيحة، وتقييد المحبوس بالباطل- كما في المتن- إنّما هو لإخراج المحبوس بحقّ؛ والوجه فيه إن كان هو عدم اجتماع الحبس بحقّ- الذي يكون الحابس فيه لا محالة هو الحاكم، أو المأذون من قبله، مع كون المحلّ مغصوباً؛ لأنّ الحاكم مثلًا لا يصدر منه الغصب بوجه- فهو صحيح، ولكنّه يمكن الإيراد عليه باجتماع الحبس بحقّ، مع كون المحبس مغصوباً، وذلك كما فيما إذا اعتقد الحاكم عدم الغصبيّة، مع كونه مغصوباً واقعاً، وعلى اعتقاد المحبوس.
وإن كان الوجه هو البطلان ولو مع الاجتماع المذكور، فالظاهر أنّه لا وجه