تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
المذكور؟ وجهان بل قولان، ظاهر كلام الأصحاب هو الثاني [١]، حيث لم يقيّدوا الميتة المانعة بالنجسة، ولم يتعرّضوا لاستثناء غير ذي النفس.
مضافاً إلى أنّ التعرّض لاعتبار هذا الأمر- بعد التعرّض لاعتبار الطهارة في لباس المصلّي- ممّا يؤيّد عدم ارتباطه بمسألة الطهارة، وعدم الاختصاص بالميتة النجسة، وعن البهائي ووالده التصريح بالتعميم [٢].
وكيف كان، فوجه التعميم- مضافاً إلى ما ذكر- إطلاق أدلّة المانعيّة، وعدم وقوع التقييد فيها بالنجسة، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بينها، وبين الطاهرة.
وأمّا وجه الفرق، فامور:
الأوّل: انصراف الأخبار المانعة [٣] عن الصلاة في جلد الميتة عن ميتة غير ذي النفس؛ لأنّ مورد السؤال في أكثرها هو المصنوع منها، كالجلد والفرو والخفّ ونحوها. ومن المعلوم بحسب الارتكاز أنّ مثل ذلك إنّما يكون مأخوذاً من جلود ذي النفس؛ لعدم تعارف أخذ اللباس من جلد السمك ونحوه حتّى في زماننا هذا أيضاً.
مضافاً إلى أنّ الظاهر هو كونها مسوقة في مقام الردّ على العامّة القائلين بطهارة جلد الميتة بالدباغ، وجواز الانتفاع به مطلقاً معه، كما يدلّ عليه التعبير بحرمة استعمالها ولو دبغ سبعين مرّة (٤). ومن المعلوم أنّ ما هو
[١] مفتاح الكرامة ٥: ٤٥٧، جواهر الكلام ٨: ٨٣ و ١٠٤- ١٠٥، ويراجع ص ١٤٢ هنا.
[٢] الحبل المتين ٢: ١٩٢- ١٩٣.
[٣] (، ٤) تقدّمت في ص ١٤٥- ١٤٦.