تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
بنفي البأس ما لم يعلم أنّه ميتة؛ ضرورة أنّه على التقدير الذي أفاده لا يبقى مورد للحكم بعدم البأس؛ فإنّ حمله على صورة العلم بوقوع التذكية لا يناسب السؤال الظاهر في مورد الشكّ، خصوصاً مع تفسير «الكيمخت» في موثّقة ابن أبي حمزة بما يرجع إلى أنّه مشكوك؛ لعدم العلم بكونه ذكيّاً أو ميتة.
ولا يجري هذا الإشكال بناءً على ما ذكرنا؛ لعدم جريان الاستصحاب في مورد الشكّ، إمّا لكون الميتة أمراً وجوديّاً لا يثبت به، وإمّا لعدم جريان استصحاب عدم التذكية في نفسه؛ لما عرفت [١].
والذي ينبغي أن يقال في جواب صاحب المدارك أوّلًا: إنّه كما أنّ العلم بالميتة قد اخذ موضوعاً للحكم بالنجاسة وعدم جواز الصلاة فيه، كذلك العلم بالمذكّى قد اخذ في موضوع الحكم بجواز الصلاة فيه؛ لقوله عليه السلام في موثّقة ابن بكير: فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح [٢].
ومقتضاه عدم جواز الصلاة مع الشكّ في التذكية، فيعارض مع الروايات المتقدّمة ولا ترجيح لها عليه.
وثانياً: أنّه لا يبعد دعوى كون مورد السؤال فيها هو ما يتهيّؤ من سوق المسلمين ويشترى منه؛ لأنّ مورد ابتلائهم في تلك الأعصار هو المأخوذ من سوق المسلمين؛ لأنّ المجلوب من بلاد الكفّار- الذي هو مورد الابتلاء في
[١] في ص ١٥٠- ١٥١.
[٢] تأتي بتمامها في ص ١٧٥- ١٧٦.