تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
ويكون إسلامه أمارة على وقوع التذكية الشرعيّة على الحيوان، وإلّا فلو علم بكفر البائع والذابح، أو بكفر الأوّل فقط مع الشكّ في كفر الثاني، فلا يؤثّر في حلّية اللحم المشترى منه كون أكثر أهل السوق مسلماً.
وعليه: فيرجع اعتبار السوق إلى اعتبار يد المسلم، غاية الأمر أنّه لا فرق بين ما إذا احرز إسلامه بالقطع، أو بني عليه للغلبة ونحوها.
ومنها: صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق؟ فقال: اشتر وصلِّ فيها حتى تعلم أنّه ميتة بعينه [١].
والظاهر أنّ السوق إشارة إلى المعهود؛ وهو سوق المدينة، الذي كان سوق المسلمين.
ومنها: صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فرا لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة، أيصلّي فيها؟
فقال: نعم، ليس عليكم المسألة، إنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول: إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم، إنّ الدين أوسع من ذلك [٢].
ومنها: صحيحته الاخرى عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدري أذكيّ هو أم لا، ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري، أيصلّي فيه؟ قال: نعم، أنا أشتري الخفّ من السوق ويصنع لي
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٣٤ ح ٩٢٠، الكافي ٣: ٤٠٣ ح ٢٨، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٩٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٢، وج ٤: ٤٢٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٣٨ ح ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٨ ح ١٥٢٩، الفقيه ١: ١٦٧ ح ٧٨٧، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٩١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٣، وج ٤: ٤٥٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٥٥ ح ١.