تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
واصلّي فيه، وليس عليكم المسألة [١].
والظاهر اتّحاد الروايتين وإن جعلهما في الوسائل متعدّداً، والاختلاف في بعض الامور لا يضرّ بالوحدة.
ومنها: مرسلة الحسن بن الجهم قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: اعترض السوق فأشتري خفّاً لا أدري أذكيّ هو أم لا؟ قال: صلِّ فيه. قلت: فالنعل؟
قال: مثل ذلك. قلت: إنّي أضيق من هذا، قال: أترغب عمّا كان أبو الحسن عليه السلام يفعله؟! [٢].
إذا عرفت ما ورد في السوق من الروايات المتقدّمة، فالكلام فيه يقع من جهات:
الاولى: أنّه لا إشكال في أنّ المستفاد من روايات السوق أنّ المراد به هو سوق المسلمين بالمعنى الذي ذكرنا، الذي مرجعه إلى أنّ المراد به هو مركز التجمّع للكسب والتجارة، الذي كان أكثر أهله مسلماً.
ويشهد به إضافة السوق إليهم في رواية الفضلاء الثلاثة المتقدّمة الظاهرة في الاختصاص، خصوصاً مع ملاحظة كون مورد السؤال فيها أيضاً ذلك؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد من «الأسواق» فيه هي الأسواق المعهودة الموجودة في المدينة، ومثلها من البلاد الإسلاميّة، ومع ذلك لم يكتف الإمام عليه السلام في الجواب
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧١ ح ١٥٤٥، قرب الإسناد: ٣٨٥ ح ١٣٥٧، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٩٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٦، وفي بحار الأنوار ٨٠: ٨٢ ح ١.
[٢] الكافي ٣: ٤٠٤ ح ٣١، تهذيب الأحكام ٢: ٢٣٤ ح ٩٢١، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٩٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٩.