تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨ - الصلاة مساوياً لقبر المعصوم (ع)، أو مقدّماً عليه
ثمّ إنّه لو قلنا بكونهما روايتين وقع بينهما التعارض، فالظاهر رجحان رواية الشيخ لصحّة سندها، ونحن وإن نفينا الإرسال في رواية الطبرسي، إلّا أنّها لا تبلغ مرتبة الصحيحة بحيث يمكن أن تكون معارضة لها، مع أنّ رواية الشيخ يمكن أن تصير قرينة على حمل الاخرى على الكراهة، فتدبّر.
وإن قلنا: بكونهما رواية واحدة، كما استظهرناه في أوّل المسألة، فاللّازم الالتزام بتردّد ما هو الصادر من الإمام عليه السلام بين أن يكون هو الجواز، أو العدم، وحيث لا معيّن للثاني. يبقى إطلاق ما دلّ على الصلاة في كلّ مكان بلا معارض، خصوصاً مع كون الرواية الدالّة على الجواز صحيحة من حيث السند، كما عرفت.
وأمّا الحصر في قوله عليه السلام: «فإنّها خلفه»، فالظاهر أنّه حصر إضافيّ في مقابل التقدّم، ويمكن أن يكون المراد منه هو الفضل والكمال بالإضافة إلى سائر الجهات الثلاثة.
وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ الظاهر هو الجواز في اليمين واليسار، ويؤيّده الروايات الكثيرة [١] الدالّة على استحباب الصلاة عند رأس الإمام عليه السلام، الظاهرة في جواز الصلاة مع التساوي، ولا مجال لحملها على التأخّر بمقدار لا يصدق المحاذاة والمساواة بعد عدم الدليل على المنع فيها.
ثمّ إنّ الظاهر صدق عنوان القبر على الصندوق المنصوب عليه؛ فإنّه بمنزلة
[١] كامل الزيارات: ٤٢٤ ب ٨٠ ح ٦٤٠، وص ٤١٧ ب ٧٩ ح ٦٣٩، وعنه وسائل الشيعة ١٤: ٥١٩، كتاب الحجّ، أبواب المزار وما يناسبه ب ٦٩ ح ٥، ومستدرك الوسائل ١٠: ٣٢٧، كتاب الحجّ، أبواب المزار وما يناسبه ب ٥٢ ح ١٢١٠٥.