تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥ - الصلاة مساوياً لقبر المعصوم (ع)، أو مقدّماً عليه
كما في المستمسك [١]؛ نظراً إلى أنّ قرينيّة مورد السؤال تعيّن الحمل عليه، فبعيد جدّاً؛ لأنّ مرجعه إلى جعل قبر الإمام عليه السلام إماماً، ولا يتوقّف حمل «الامام» على الإمام المعصوم عليه السلام في التعليل بقوله عليه السلام: «لأنّ الإمام لا يُتقدّم عليه» على كون المراد بهذا «الامام» هو الإمام المعصوم عليه السلام؛ لأنّه جملة اخرى متعرّضة لبيان حكم آخر معلّل بذلك التعليل، والضمير فيها يرجع إلى الإمام المعصوم عليه السلام، كما هو واضح.
وأمّا قوله عليه السلام: «ولا يجوز أن يصلّي بين يديه» مع التعليل بقوله عليه السلام: «لأنّ الإمام لا يُتقدّم»، فلا إشكال في أنّ الإمام فيه يراد به الإمام المعصوم عليه السلام، إمّا بالخصوص، أو بحيث يشمل إمام الجماعة، كما حكي [٢] الاستدلال به عن الأصحاب في مسألة عدم جواز تقدّم المأموم على الإمام في صلاة الجماعة، والمراد من عدم جواز التقدّم على الإمام ليس هو التقدّم المعنوي بإنكار إمامته وعدم متابعته، بل هو التقدّم في الموقف بالمشي أو الجلوس، أو الوقوف مقدّماً عليه، والمراد منه هو مطلق التقدّم، لا في خصوص الصلاة.
وحينئذٍ ربما يقال [٣]:
حيث إنّ التقدّم على المعصوم عليه السلام في الموقف ليس حكماً إلزاميّاً، بل أدبيّاً قطعاً، يكون التعليل قرينة على الكراهة، كسائر ما ورد عنهم عليه السلام في آداب زيارتهم.
[١] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٤٦٤.
[٢] كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ٣٥٢.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٤٦٤.