تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - بقي الكلام في امور
ومنها: رواية محمد بن مسلم في حديث قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما ترى للرجل يصلّي في قميص واحد؟ فقال: إذا كان كثيفاً فلا بأس به، والمرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً؛ يعني إذا كان ستيراً [١].
والظاهر أنّه لا منافاة بين الطائفتين؛ لأنّ الطائفة الثانية لا تكون إلّافي مقام عدم وجوب أزيد من قميص واحد، أو ثوب كذلك في مقابل المرأة التي يجب عليها أزيد من ذلك، وليست في مقام إيجاب ستر كلّ جزء يستره القميص أو الثوب، كما لا يخفى، فلا منافاة أصلًا.
ثمّ إنّه حيث إنّ اللون قد يكون مستوراً بحيث لا يكون قابلًا للتمييز، ولكنّ الشبح لا يكون مستوراً؛ لأنّ الشبح عبارة عن الشيء الذي يرى نفسه ولكن لا يتميّز لونه- كما إذا كان الشيء مرئيّاً من وراء زجاجة كثيفة أو من البعيد، كما أنّه قد يكون الشبح مستوراً ولكنّ الحجم لا يكون مستوراً؛ لأنّ الحجم عبارة عن الشيء الذي لا يرى بنفسه، بل يرى الحاجب والساتر، ولكنّ الحاجب يحكي عنه، كما أنّه قد يكون الحجم أيضاً مستوراً- يقع الكلام في أنّ اللّازم من الستر في باب الصلاة أيّة مرتبة من مراتبه، فنقول:
لا إشكال في أنّ ستر اللون الذي هو أقلّ مراتب الستر يكون معتبراً في الصلاة. وأمّا ستر الشبح، فاحتاط السيّد قدس سره [٢] في العروة باعتباره، ولا يبعد
[١] الكافي ٣: ٣٩٤ ح ٢، تهذيب الأحكام ٢: ٢١٧ ح ٨٥٥، الفقيه ١: ٢٤٣ ح ١٠٨١، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٤٠٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٢٨ ح ٧.
[٢] العروة الوثقى ١: ٣٩٣ مسألة ١٢٥٥.