تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - عدم جواز الصلاة في غير المأكول
المنع بما إذا كان لباس المصلّي من أجزائه، بل نقل عنهما أنّ عدم شمول دليل المنع لما إذا صلّى في الثوب الذي القي عليه شعراته، وجواز الصلاة فيه من المقطوع به.
ويدلّ على المشهور الموثّقة المتقدّمة؛ نظراً إلى صدق الصلاة في أجزاء غير المأكول في جميع الفروض.
واستشكل عليهم [١] بأنّ ظاهر كلمة «في» في قوله صلى الله عليه و آله: «فالصلاة في وبره ...» هي الظرفيّة، كما هو الأصل في معنى الكلمة، ولازمه كون أجزاء غير مأكول اللحم بحيث يكون ظرفاً للمصلّي ومحيطاً به، وهو لا يصدق فيما إذا القي على ثوبه وبره أو شعره، فضلًا عمّا إذا كان مستصحباً لهذه الامور من دون لبس.
وعن البهبهاني قدس سره أنّه أجاب عن هذا الإشكال بما حاصله: أنّ كلمة «في» في الرواية ليست للظرفيّة؛ لامتناع اعتبار كون البول والروث ظرفاً للمصلّي، فلابدّ من أن يراد منها المصاحبة، ومعه يتمّ الاستدلال، ثمّ أورد على نفسه بأنّ اعتبار الظرفيّة في الروث والبول إنّما هو بملاحظة تلطّخ الثوب أو البدن بواحد منهما، فكأنّه قيل الصلاة في الثوب المتلطّخ بأحدهما فاسدة.
وعليه: فلا يشمل ما إذا كان شيء من أجزاء غير المأكول محمولًا للمصلّي، ولا يدلّ على المنع فيه، ثمّ أجاب بأنّ ذلك المعنى مستلزم للاضمار والحذف، بخلاف ما ذكرنا في معناه؛ فإنّه مستلزم للمجازيّة، وقد قرّر في
[١] كما في رياض المسائل ٣: ١٥٦، وجواهر الكلام ٨: ١٢٧.