تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - عدم جواز الصلاة في غير المأكول
كما في الرواية الواردة في الصلاة في السيف، ما لم ير فيه دم [١]؛ فإنّها ظاهرة في كون السيف ظرفاً للصلاة مع عدم كونه ظرفاً للمصلّي.
وكما في الرواية الواردة فيما لا تتمّ فيه الصلاة في مسألة النجاسة؛ وهي مرسلة عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: كلّ ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلّي فيه وإن كان فيه قذر، مثل القلنسوة والتكّة والكمرة والنعل والخفّين وما أشبه ذلك [٢].
فإنّه مع كون المفروض في الموضوع هو كلّ ما كان على الإنسان أو معه، قد عبّر في الحكم بنفي البأس عن الصلاة فيه، وجعل الكلّ ظرفاً للصلاة، فيستفاد منه سعة دائرة الظرفيّة فيما إذا كان المظروف هي الصلاة، وكذلك الروايات الاخر.
فانقدح ممّا ذكرنا ظهور الموثّقة في مذهب المشهور، واعتبار عدم كون ما على اللباس من أجزاء غير المأكول أيضاً، وكذلك ما مع المصلّي ممّا يكون مستصحباً ومحمولًا، ويؤيّده بل يدلّ عليه أيضاً التعبير في الموثّقة- بعد الوبر والشعر والجلد والبول والروث- ب «كلّ شيء منه».
ومن الواضح: شمول العموم لمثل العظم أيضاً، مع أنّ الصلاة في عظم غير المأكول لا يتصوّر إلّابأن يكون محمولًا للمصلّي، إمّا في يده مثلًا، أو في كيسه، وليس العظم مثل الروث والبول حتى يجري فيه احتمال كون تلطّخ
[١] تقدّم تخريجها في ص ١٠٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٥ ح ٨١٠، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٥٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣١ ح ٥.