تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - عدم جواز الصلاة في غير المأكول
الحياة من أجزاء الميتة، والوبر ممّا لا تحلّ بلا إشكال.
كما أنّه ليس المراد به هي الطهارة في مقابل النجاسة؛ للفرق في باب مانعيّة النجاسة بين ما تتمّ الصلاة فيه وحده، وما لا تتمّ، والقلنسوة من الثاني وإن كان جميعها من الوبر على خلاف ما هو ظاهر السؤال، فاللّازم أن يكون المراد بالذكيّ هو المذكّى المتّصف بكونه من مأكول اللحم.
ويؤيّده رواية علي بن أبي حمزة المتقدّمة [١]، المشتملة على قوله: قلت: أوليس الذكيّ ما ذكّي بالحديد؟ قال: بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه. بناءً على كون القيد داخلًا في معنى الذكيّ، لا معتبراً زائداً على التذكية، وعلى هذا المعنى لا تكون الصحيحة معارضة للموثّقة والمكاتبة.
لكن يبعّد هذا المعنى أنّ الجواب بالحلّية فيما إذا كان الوبر من المأكول- مع كون السؤال عن وبر غير المأكول- لا يناسب السؤال، خصوصاً مع كون الجواب في الحرير إنّما هو بالنفي، إلّاأن يقال: إنّ ذكر الأرانب في السؤال مع التصريح بالعموم قبله يشعر بعدم وضوح حكمها للسائل، ولعلّه يحتمل فيها الكراهة دون الحرمة، فتأمّل.
وكيف كان، فعلى تقدير ظهور الصحيحة في خلاف ما تدلّ عليه الموثّقة والمكاتبة لابدّ من الأخذ بهما دونها؛ لموافقتهما لفتوى المشهور ومخالفتهما للعامّة، كما عرفت [٢].
بقي في هذا المقام امور:
[١] في ص ١٤٦.
[٢] في ص ١٧٥.