تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - عدم جواز الصلاة في غير المأكول
الثوب بهما موجباً لصدق الاشتمال والظرفيّة، كما لا يخفى، فالإنصاف تماميّة دلالة الموثّقة على مذهب المشهور.
ويدلّ عليه أيضاً في الجملة، ما رواه الشيخ قدس سره بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إليه: يسقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة، فكتب: لا تجوز الصلاة فيه [١].
ورواية محمد بن أحمد بن يحيى، عن عمر المذكور يكفي في وثاقته بعد عدم كونه ممّن استثناه القمّيون ممّن روى عنه محمد [٢]، كما هو ظاهر.
ولا يعارض هذه الرواية صحيحة محمد بن عبد الجبّار قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه، أو تكّة حرير محض، أو تكّة من وبر الأرانب؟ فكتب: لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض، وإن كان الوبر ذكّياً حلّت الصلاة فيه إن شاء اللَّه [٣].
لأنّه ليس المراد بالذكيّ الذي قيّد به الوبر، هو كون الوبر مأخوذاً من الحيوان المذكّى في مقابل الميتة؛ لما عرفت [٤] من جواز الصلاة فيما لا تحلّه
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٩ ح ٨١٩، الاستبصار ١: ٣٨٤ ح ١٤٥٥، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣٤٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٢ ح ٤.
[٢] خاتمة مستدرك الوسائل ٨: ٢٦٧، جامع الرواة ٢: ٦٣- ٦٤، معجم رجال الحديث ١٣: ٤٨.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٧ ح ٨١٠، الاستبصار ١: ٣٨٣ ح ١٤٥٣، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣٧٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٤ ح ٤.
[٤] في ص ١٤٩- ١٥٠.