تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١١ - موارد سقوط الأذان
كما أنّ الذي يظهر من العروة عدم وجوده [١].
والظاهر إمكان الاستفادة من الروايات المتعدّدة:
منها: صحيحة عمر بن اذينة، عن رهط، منهم: الفضيل، وزرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين [٢].
ويمكن المناقشة في الاستدلال بها تارة: بأنّ هذه الرواية رواها الصدوق بنحو الإرسال، إلّاأنّه قال: بين الظهر والعصر بعرفة، ثمّ قال: بين المغرب والعشاء بجمع [٣]. وعليه: فلا دلالة لها على السقوط في غير يوم عرفة وبمزدلفة.
واخرى: بأنّ ترك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الأذان في الصلاة الثانية لا دلالة له على السقوط، فلعلّه كان تركاً للمستحبّ إشعاراً بجواز تركه، كأصل الجمع بين الصلاتين.
وبعبارة اخرى: لا دلالة للرواية إلّاعلى مجرّد جواز ترك الأذان في الثانية، وهو لا ينافي بقاءه على استحبابه، كسائر الموارد.
وتندفع المناقشة الاولى بأنّ رواية الصدوق إيّاها بالنحو المذكور لا توجب خللًا في إطلاق الرواية بالنحو الأوّل، خصوصاً بعد كونها بهذا
[١] العروة الوثقى ١: ٤٣٤ مسألة ١٣٩٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٣: ١٨ ح ٦٦، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٤٤٥، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٣٦ ح ٢.
[٣] الفقيه ١: ١٨٦ ح ٨٨٥، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٤٤٥، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٣٦ ح ٣.