تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٧ - اعتبار كون المكان قارّاً
من أفعال الصلاة برواية هارون بن حمزة الغنوي- التي رواها المشايخ الثلاثة- أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في السفينة؟ فقال: إن كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرّك فصلِّ قائماً، وإن كانت خفيفة تكفأ فصلِّ قاعداً [١].
ولكنّ الظاهر أنّ التفصيل إنّما هو من جهة القدرة على القيام في الصورة الاولى، وعدمها في الصورة الثانية، لا من جهة الاستقرار وعدمه، فتدبّر.
وكيف كان، فلم يظهر لنا دليل على اعتبار الاستقرار بهذا المعنى، اللّهمّ إلّا أن يقال بثبوت الإجماع، أو استمرار السيرة عليه، كما ربما يدّعى [٢]، ولعلّه يأتي البحث في هذه الجهة في باب القيام أيضاً.
المقام الثاني: في صورة الاضطرار، ولا إشكال ولا خلاف في الجواز في هذه الصورة، ويدلّ عليه بالصراحة أو الظهور الروايات المتعدّدة التي منها:
رواية عبداللَّه بن سنان المتقدّمة، المصرّحة باستثناء صورة الضرورة من الحكم بعدم جواز صلاة الفريضة في حال الركوب. وكذا رواية عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه المتقدّمة أيضاً، الظاهرة في أنّ استثناء المريض إنّما هو لأجل الضرورة.
نعم، في البين رواية منصور بن حازم قال: سأله أحمد بن النعمان فقال:
اصلّي في محملي وأنا مريض؟ قال: فقال: أمّا النافلة فنعم، وأمّا الفريضة فلا،
[١] الفقيه ١: ٢٩٢ ح ١٣٢٩، الكافي ٣: ٤٤٢ ح ٤، تهذيب الأحكام ٣: ١٧١ ح ٣٧٨، وعنها وسائل الشيعة ٥: ٥٠٤، كتاب الصلاة، أبواب القيام ب ١٤ ح ٢.
[٢] جواهر الكلام ٩: ٤١٧، متسمسك العروة الوثقى ٦: ١٠٢.