تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - اعتبار عدم كون الساتر بل مطلق اللباس ذهباً للرجال
العنوانين عموم من وجه، ومادّة الاجتماع هو لبس الذّهب في الصلاة، ومقتضى هذا الدليل اختصاص الحكم بما إذا كان الساتر من الذهب، مع أنّ المدّعى عامّ شامل لما إذا كان في يده خاتم من الذّهب في حال الصلاة.
وعليه: فدعوى كون التستّر في صورة تعدّد اللباس إنّما يكون مستنداً إلى الجميع على حدٍّ سواء، وليس استناد الستر إلى بعضها أولى من بعض حتّى يقال: إنّ الستر وقع بالمحلّل دون المحرّم أو بالعكس، إنّما تجدي على فرض تماميّتها بالنسبة إلى الألبسة المتعدّدة التي تصلح للساتريّة، ولا تجدي في مثل الخاتم كما هو ظاهر.
ويرد على هذا الدليل أنّ لزوم اجتماع الأمر والنهي إنّما هو على تقدير ثبوت التكليفين معاً، وفي المقام ليس كذلك؛ لأنّ تعلّق الوجوب بالتستّر مع كونه من شرائط الصلاة إنّما هو على فرض القول بوجوب المقدّمة واتّصافها بالوجوب الغيري، مع أنّه محلّ إشكال بل منع، كما حقّقناه في الاصول [١].
ودعوى كون التستّر من أجزاء الصلاة، فينبسط عليه أيضاً الأمر المتعلّق بالكلّ، فالأمر بالصلاة أمر بالتستّر أيضاً.
مدفوعة بوضوح عدم كونه من أجزاء الصلاة، بل من شرائطها.
ثمّ لو فرض ثبوت الأمر، وتعلّق الوجوب بالتستّر، وتحقّق الاجتماع، فليس لازمه القول بالبطلان في المقام وإن قلنا بامتناع اجتماع الأمر والنهي وترجيح جانب النهي، أو قلنا بالجواز مضافاً إلى البطلان؛ وذلك لأنّ مورده ما إذا كان مورد الاجتماع أمراً عباديّاً، والتستّر لا يكون كذلك، وكونه شرطاً
[١] دراسات في الاصول ١: ٥٤٣ وما بعدها.