تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥ - اعتبار عدم كون الساتر بل مطلق اللباس ذهباً للرجال
للصلاة التي هي عبادة، لا يوجب أن يكون نفسه عبادة، فعلى تقدير الحرمة، وترجيح جانب النهي أيضاً لا يلزم أن تكون الصلاة باطلة، كما هو محلّ الكلام.
وربما [١] يستدلّ على البطلان أيضاً بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضدّ الخاصّ؛ نظراً إلى أنّ المقام من صغرياته؛ لأنّ النهي عن اللبس عين الأمر بعدمه، والصلاة تكون ضدّاً لما تعلّق به الأمر الجائي من قبل النهي عن اللبس؛ إذ نزع الثوب يستلزم تحقّق الفعل الكثير المبطل للصلاة، فهي مع عدم تحقّق ذلك فيها تضادّ عدم اللبس والنزع المتعلّق للأمر، وهو يقتضي النهي عنها، فالصلاة باطلة؛ لتعلّق النهي بها.
وفيه- مضافاً إلى أنّ نزع الثوب قد لا يكون مستلزماً لتحقّق الفعل الكثير، فلا تتحقّق المضادّة بينهما في هذه الصورة، ومضافاً إلى أنّ المفروض في الاستدلال من لبس الذهب قبل الشروع في الصلاة، مع أنّ الكلام في أنّه هل يجوز للمصلّي لبس الذهب في حال الصلاة، أو لا يجوز حتّى لا يلبس؟-:
أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن الضدّ الخاصّ، كما حقّق في محلّه [٢].
[١] جواهر الكلام ٨: ١٨٢.
[٢] دراسات في الاصول ١: ٦٩١ وما بعدها.