تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧ - حكم الحرير
ومرسلة ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا يلبس الرجل الحرير والديباج إلّافي الحرب [١].
وقد ذكر المحقّق النائيني قدس سره على ما في تقريراته أنّ موضوع الديباج منتف في هذه الأعصار، وكان من نبات شبيه بالقطن، أرقّ من الحرير وأغلى منه، يعمل منه الثياب سابقاً، قد انقطع بذره. وقال: كان لانقطاعه تاريخ عجيب من حيل الإفرنج [٢].
وأورد عليه المقرّر الفاضل بقوله: لم نطّلع على هذا التاريخ العجيب، وما ذكره أهل اللغة مخالف مع ما أفاده، فعن المغرب: الديباج: الثوب الذي سداه أو لُحمته إبريسم، وعندهم اسم للمنقّش [٣]، وعن مجمع البحرين بعد أن ذكر أنّ الديباج ثوب سداه أو لُحمته إبريسم قال: وفي الخبر: لا تلبسوا الحرير ولا الديباج [٤]، يريد به الاستبرق؛ وهو الديباج الغليظ [٥]. وقال في الوافي: الديباج يقال للحرير المنقوش، فارسيّ معرّب، وكان الحرير يطلق على ما لا نقش فيه، ويقابله الديباج [٦]، [٧].
وموثّقة سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن لباس الحرير
[١] الكافي ٦: ٤٥٣ ح ١، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٧٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٢ ح ٢.
[٢] كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ٢٧٦.
[٣] المُغرِب في ترتيب المُعرب: ٩٥.
[٤] صحيح البخاري ٦: ٢٥٥ ح ٥٤٢٦، صحيح مسلم ٣: ١٣٠٢ ح ٢٠٦٧، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٤٣ ح ١٠٠، مستدرك الوسائل ٣: ٢٠٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١١ ح ٣٣٧٦.
[٥] مجمع البحرين ١: ٥٧٣.
[٦] الوافي ٧: ٤٢٣.
[٧] كتاب الصلاة، تقريراب بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ٢٧٦.