تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٢ - موارد سقوط الأذان والإقامة
هذا، ولكنّه حيث يكون الحكم تعبّدياً وعلى خلاف القاعدة، والروايات واردة في مورد المسجد إلّارواية زيد النرسي، التي عرفت أنّها متفرّدة، وإحدى رواية أبي بصير، التي هي متّحدة مع روايته الاخرى، الواردة في المسجد أيضاً، فلا دليل على تعميم الحكم بالإضافة إلى غير المسجد، فلا يجوز التعدّي عنه، ومنه يظهر اعتبار اتّحاد الصلاتين عرفاً، فلو كانت إحداهما داخل المسجد، والاخرى على سطحه، أو بعدت إحداهما عن الاخرى كثيراً، بحيث لم يكن بينهما ارتباط أصلًا، لم يسقطا عنه بوجه.
ثانيها: كون الجماعة السابقة مع الأذان والإقامة، فلو كانت بدونهما ولو كان تركهم لهما لأجل الاستماع من غير لم يسقطا عنه؛ ويدلّ عليه التعبير في بعض الروايات بقوله عليه السلام: «صلّى بأذانهم وإقامتهم» [١]، الظاهر في وقوع صلاتهم مع الأذان والإقامة من أنفسهم، والتعبير في بعضها بإعادة الأذان وعدمها، الظاهر في تحقّق الأذان من الجماعة السابقة.
ثالثها: كون الجماعة السابقة صحيحة، فلو كان الإمام فاسقاً والمأمومون عالمين بفسقه، وكانت الجماعة باطلة لم يسقطا عنه؛ ومنشؤه انصراف النصوص المتقدّمة إلى الصلاة الصحيحة، وعدم شمولها للجماعة الباطلة.
رابعها: كون الصلاتين أدائيّتين، فلو كان كلّ واحدة منهما أو كلتاهما قضائيّة لم يسقطا عنه؛ ومنشؤه الانصراف المذكور.
خامسها: اشتراك الصلاتين في الوقت، فلو كانت إحداهما عصراً والاخرى مغرباً لم يتحقّق السقوط المذكور؛ ومنشؤه أيضاً الانصراف.
[١] تقدّم في ص ٥٢٧.