تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٠ - موارد سقوط الأذان والإقامة
عن المسجد مثلًا.
والظاهر رجحان الثاني؛ وإن كان يبعّده رواية معاوية بن شريح باعتبار استلزام هذا النحو من الجمع لترك تعرّضها لصورة عدم التفرّق أصلًا، مع أنّ ظاهرها التعرّض لها، كما لا يخفى. كما أنّه يقرّبه رواية أبي علي الدالّة على أنّه عليه السلام أمر بالمنع والدفع أشدّ؛ فإنّه لا يلائم مع الرخصة بوجه.
وعليه: فلا إشكال بالنظر إلى الروايات في سقوط الأذان والإقامة في هذا الموضع، والظاهر أنّه لا فرق بين من كان غرضه من الدخول هي الشركة في الجماعة، وبين من لم يكن غرضه ذلك؛ سواء أراد الصلاة فرادى، أم جماعة بجماعة ثانية مستقلّة؛ لأنّ بعض الروايات المتقدّمة وإن كان مورده الصورة الاولى، إلّاأنّه لا ينبغي الإشكال في إطلاق البعض الآخر، بل في صراحة الشمول للصورة الثانية، كرواية أبي علي باعتبار ذيلها الدالّ على فرض إرادة الداخلين الصلاة جماعة مستقلّة، كما لا يخفى.
وهل السقوط في كلتا الصورتين بملاك واحد، أو بملاكين، سيأتي التعرّض له إن شاء اللَّه تعالى.
ثمّ إنّه لا إشكال في اعتبار تفرّق الصفّ في السقوط في هذا الموضع، والظاهر أنّ المراد منه هو عدم بقاء صورة الجماعة والهيئة الحاصلة من أجلها، فلو تفرّق بعض الصفوف؛ بأن خرج بعض المأمومين من الصف وإن لم يخرجوا من المسجد بعد، أو لم تكن الهيئة مرتبطة بالجماعة، بل أعرضوا عن الصلاة وإن بقوا في مكانهم لاستماع المنبر أو غيره، فالظاهر صدق التفرّق؛ من دون توقّف على تفرّق الكلّ وخروجهم من الصفّ بل