تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣١ - موارد سقوط الأذان والإقامة
من المسجد.
والدليل عليه- مضافاً إلى أنّ المتفاهم من التفرّق ذلك- بعض الروايات المتقدّمة الواردة في مورد خروج البعض من المسجد، وجلوس بعض آخر للتسبيح والتعقيب. نعم، في رواية زيد النرسي المتقدّمة التفصيل فيما إذا انصرف القوم عن الصلاة ولم يتفرّقوا بوجه، بين الصورتين، والحكم في إحداهما بسقوط الأذان والإقامة معاً، وفي الثانية بسقوط الأذان فقط، ولكنّها مع إجمالها في بيان الفرق بين الصورتين متفرّدة بهذا التفصيل.
ثمّ إنّه يظهر من المتن اعتبار امور اخر زائدةً على ما ذكر:
أحدها: كونه في المسجد؛ بمعنى أنّ السقوط في هذا الموضع يختصّ بمن دخل المسجد فوجد القوم قد صلّوا ولم يتفرّق الصفّ، ويدلّ عليه أكثر الروايات المتقدّمة باعتبار ورودها في مورد المسجد، خصوصاً رواية السكوني باعتبار كون التقييد بالمسجد واقعاً في كلام الإمام عليه السلام دون سائر الروايات؛ وإن كان يمكن أن يقال بأنّ التقييد بالمسجد إنّما هو بملاحظة سائر الأحكام المذكورة فيه المختصّة بالمسجد، كعدم التطوّع حتّى يبدأ بصلاة الفريضة، وعدم الخروج منه حتّى يصلّي فيه، دون سقوط الأذان والإقامة أيضاً.
وبعبارة اخرى: الشرط المذكور فيها، المركّب من الدخول في المسجد، وصلاة القوم فيه، له دخل في ترتّب مجموع الأحكام الثلاثة المذكورة فيها.
وأمّا أنّ المجموع له دخل في ترتّب كلّ واحد منها، فلا يظهر من الرواية بوجه.