تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - بعض أحكام اللباس في الصلاة وغيرها
الثاني: لبس الرجال ما يختصّ بالنساء، وكذا العكس، وفي محكيّ الرياض نسب الحرمة إلى الأشهر الأظهر المحتمل فيه الإجماع [١]، والعمدة في دليله ما حكي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ففي رواية عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في حديث: لعن اللَّه المحلّل والمحلّل له، ومن تولّى غير مواليه، ومن ادّعى نسباً لا يعرف، والمتشبّهين من الرجال بالنساء، والمتشبّهات من النساء بالرجال، ومن أحدث حدثاً في الإسلام، أو آوى محدثاً، ومن قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه [٢].
ولكن في دلالتها قصور؛ لأنّ الظاهر من التشبّه تأنّث الذكر وتذكّر الانثى، لا مجرّد لبس أحدهما لباس الآخر مع عدم قصد التشبّه.
ويؤيّده ما عن العلل، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنّه رأى رجلًا به تأنيث في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال له: اخرج من مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يا من لعنه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ قال علي عليه السلام: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: لعن اللَّه المتشبّهين من الرجال بالنساء، والمتشبّهات من النساء بالرجال [٣].
وفي بعض الروايات أنّ المراد بالتشبّه معنى آخر، كرواية يعقوب بن جعفر، الواردة في المساحقة، الدالّة على أنّه فيهنّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لعن اللَّه
[١] رياض المسائل ٨: ٧٧.
[٢] الكافي ٨: ٦٩ ح ٢٧، وعنه وسائل الشيعة ١٧: ٢٨٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٨٧ ح ١.
[٣] علل الشرائع: ٦٠٢ ح ٦٣، وعنه وسائل الشيعة ١٧: ٢٨٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٨٧ ح ٢، وج ٢٠: ٣٣٧، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم وما يناسبه ب ١٨ ح ٩.