تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - وجوب ستر العورة
الأخبار [١]- إن كان المراد به هو النهي عن غيبة المؤمن، وإذاعة سرّه، وكشف عيوبه، كما ورد تفسيره بذلك في جملة من الروايات [٢]، فلا يرتبط بالمقام، وإن كان المراد هو النهي عن النظر إلى العورة المصطلحة، فهو ناظر إلى المقام، كما أنّه لو كان المراد منه الأعمّ على تقدير إمكانه يجدي لنا أيضاً، وهنا رواية ظاهرة في أنّ المراد به ما نبحث عنه هنا، وإن كانت الرواية المذكورة أيضاً مشعرة بل ظاهرة في ذلك، فتدبّر.
وتلك الرواية ما رواه حنان بن سدير، عن أبيه قال: دخلت أنا وأبي وجدّي وعمّي حمّاماً بالمدينة، فإذا رجل في بيت المسلخ، فقال لنا: ممّن القوم؟- إلى أن قال:- ما يمنعكم من الازر؟! فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: عورة المؤمن على المؤمن حرام. قال: فبعث أبي (عمّى خ ل) إلى كرباسة، فشقّها بأربعة، ثمّ أخذ كلّ واحد منّا واحداً ثمّ دخلنا فيها- إلى أن قال-: سألنا عن الرجل؟ فإذا هو عليّ بن الحسين عليهما السلام [٣].
ومنها: الروايات الكثيرة الواردة في آداب الحمّام، الدالّة على وجوب الدخول فيه مع المئزر، أو على النهي عن دخوله إلّابمئزر، أو على أن من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلايدخل الحمّام إلّابمئزر، أو على غير ذلك من التعبيرات، وقد جمعها في الوسائل في الباب التاسع من أبواب آداب الحمّام.
[١] وسائل الشيعة ١: ٩٩- ٣٠٠، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٢، وج ٢: ٣٣، أبواب آداب الحمّام ب ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٣٧- ٣٨، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام ب ٨.
[٣] الكافي ٦: ٤٩٧ ح ٨، الفقيه ١: ٦٦ ح ٢٥٢، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٣٩، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام ب ٩ ح ٤.