تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - عدم جواز الصلاة في غير المأكول
إمّا لثبوت الانصراف في مثل الموثّقة [١] من الأدلّة المانعة عن الصلاة في أجزاء غير المأكول، بدعوى أنّ موضوعها الحيوان وهو يغاير الإنسان عرفاً وإن كان نوعاً منه عقلًا.
وإمّا للسيرة القطعيّة [٢] القائمة على عدم اجتناب المصلّي عن أجزاء نفسه المنفصلة عنه.
وإمّا لما رواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن الريان بن الصلت أنّه سأل أبا الحسن الثالث عليه السلام عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره، ثمّ يقوم إلى الصلاة من غير أن ينفضه من ثوبه؟ فقال: لا بأس [٣].
وبالجملة: فالإشكال في هذا الفرض ممّا ليس له مجال.
وأمّا إذا كان من غير المصلّي، فالظاهر فيه الجواز أيضاً؛ لجريان الانصراف المذكور فيه، وثبوت السيرة على مباشرة النساء لفضلات الأطفال بالرضاع وغيره، والصلاة في الثوب المستعار مع عدم انفكاكه غالباً من عرق لابسه أو لعابه ونحوه، خصوصاً في الصيف، والروايات الواردة في موارد مختلفة، الدالّة على عدم البأس.
مثل ما ورد في البزاق يصيب الثوب، قال: لا بأس به [٤].
اءً على اقتضاء إطلاقه للشمول لبزاق الغير أيضاً.
[١] تقدّمت في ص ١٧٥- ١٧٦.
[٢] جواهر الكلام ٨: ١١٣- ١١٦، مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣١٤، المستند في الشرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١٢: ١٧٨ شرح مسألة ١٢٨٣.
[٣] الفقيه ١: ١٧٢ ح ٨١٢، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٨٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٨ ح ١.
[٤] قرب الإسناد: ٨٦ ح ٢٨٢، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٢٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١٧ ح ٦.