تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - في اللباس المشكوك
والضرورة المذكورة.
فيرد عليه: أنّ غاية مفاد الإجماع والضرورة ثبوت الجواز في القطن والكتّان، لا كونه عدلًا وطرفاً للشرطيّة التخييريّة، ومن المعلوم أنّ الجواز أمر، والشرطيّة أمر آخر، فالصلاة في الألبسة المتعدّدة جائزة، ولكنّ الشرط هو وجود الساتر.
وإن كان مراده هي الشرطيّة المعلّقة؛ بمعنى أنّه يعتبر في اللباس أن يكون من أجزاء المأكول إذا كان حيواناً، كما حكي عن العلّامة الطباطبائي قدس سره في منظومته، ومن تبعه [١]، فيرد عليه: أنّ التقييد إنّما يصحّ في مورد يصحّ فيه الإطلاق وكذا العكس.
ومن الواضح: عدم إمكان فرض الإطلاق في المقام؛ ضرورة أنّه لا يعقل تحقّق هذا الأمر مع عدم كونه من أجزاء الحيوان، فلا يصحّ أن يقال باعتباره؛ سواء كان من أجزاء الحيوان أم لم يكن، ومع عدم إمكان الإطلاق لا معنى للتقييد، فيرجع اعتباره إلى اعتبار أمر خال عن التعليق. ويرد عليه حينئذٍ ما ذكر؛ من كونه مخالفاً للإجماع والضرورة كما مرّ، فانقدح أنّه لا يصحّ الالتزام بالشرطيّة في المقام.
الجهة الثالثة: في أنّه على تقدير إمكان الالتزام بالشرطيّة أيضاً، فهل يمكن الجمع بينها وبين المانعيّة، كما عرفت الالتزام به من صاحب الجواهر قدس سره [٢]، أو لا؟ والظاهر هو الثاني.
[١] الدرّة النجفيّة: ١٠٥، وراجع مصباح الفقيه ١٠: ٢٤٨- ٢٤٩، ومستمسك العروة الوثقى ٥: ٣٣٢- ٣٣٤.
[٢] في ص ٢٠٠.