تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - جواز الصلاة في الخزّ والسنجاب
مدفوعة بأنّه على تقدير ظهور الكلمة فيما ذكر، يكون موردها الوبر دون الجلد، والملازمة بين الحليّتين- كما في ذيل الرواية- لا إطلاق لها يشمل الصلاة بعد كون السؤال ظاهراً بنفسه في السؤال عن الحكم التكليفي، وظهور قوله عليه السلام في الجواب: «نحن نلبس» في هذا الحكم أيضاً، فالملازمة أيضاً تنطبق على ذلك.
نعم، يدلّ على شمول الحكم بالجواز للجلد أيضاً إطلاق رواية معمّر بن خلّاد قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الصلاة في الخزّ؟ فقال: صلِّ فيه [١]؛ فإنّ إطلاق السؤال وترك الاستفصال ظاهر في كون مورده الصلاة في جلد الخزّ أيضاً.
والإشكال فيه بأنّ ذلك إنّما يتمّ لو كان المراد من الخزّ فيه الحيوان، وهو غير ظاهر، بل من المحتمل إرادة المنسوج من وبره؛ فإنّه من معانيه أيضاً، كما يظهر من مكاتبة جعفر بن عيسى إلى الرضا عليه السلام، يسأله عن الدوابّ التي يعمل الخزّ من وبرها ... [٢]، [٣].
مندفع بوضوح أنّ إطلاق الخزّ على المنسوج من وبر الحيوان الخاصّ المسمّى بالخزّ ليس في عرض إطلاقه على نفس الحيوان بحيث كان له معنيان، بل الإطلاق عليه إنّما هو بلحاظه وكون المنسوج منه وبره، مع أنّه
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢١٢ ح ٨٢٩، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٦٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٨ ح ٥.
[٢] الكافي ٦: ٤٥٢ ح ٨، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٦٤، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٠ ح ٤.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣١٧.