تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - عدم جواز الصلاة في غير المأكول
مورداً للابتلاء، فإطلاق الموثّقة باقٍ على حاله، وليس فيها ما يوجب التزلزل فيه أصلًا.
ويؤيّد التعميم استثناء الخزّ ممّا لا يؤكل لحمه، مع أنّه من الحيوانات البحريّة التي ليس لها نفس سائلة؛ لما نقله الشهيد الثاني قدس سره [١] من أنّ الحيوانات المائيّة كلّها ممّا لا نفس لها إلّاالتمساح، فاستثناء الخزّ دليل على شمول المستثنى منه لما لا نفس له أيضاً؛ لظهوره في كونه على سبيل الاستثناء المتصل، فالإنصاف أنّه لا مجال للتشكيك في التعميم.
الرابع: هل المنع المذكور يختصّ بذوات اللحم من غير المأكول، أو يشمل ما لا لحم له أصلًا، كالبقّ والقمّل والذباب والبرغوث ونحوها؟ وجهان: من ثبوت الإطلاق في الموثّقة المتقدّمة وعدمه [٢].
ودعوى أنّه لا إطلاق لها؛ لقوله عليه السلام فيها: «فإن كان ممّا يؤكل لحمه»؛ فإنّه يصلح قرينة على اختصاص قوله عليه السلام: «حرام أكله»، وقوله عليه السلام: «ممّا قد نهيت عن أكله» بما كان له لحم [٣].
مدفوعة بأنّ الموثّقة متضمّنة لنقل كلام النبيّ صلى الله عليه و آله على ما في كتابه، ولكلام الإمام عليه السلام عقيبه بصورة التفريع بكلمة فاء التفريعيّة، ومن المعلوم ثبوت الإطلاق في كلام النبيّ صلى الله عليه و آله في كلتا الجهتين: المأكول، وغيره.
[١] لم نعثر عليه في كتب الشهيد الثاني عاجلًا، لكن حكى عن الشهيد في العروة الوثقى ١: ٤١ مسألة ١٦٤، وكتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني الكاظمي ١: ٢٣٨.
[٢] في ص ١٧٥- ١٧٦.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣١٢.