تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - عدم جواز الصلاة في غير المأكول
إطلاق موثّقة ابن بكير [١]، التي هي الأصل في هذا المانع. ودعوى انصرافها إلى خصوص ما له نفس، خالية عن الشاهد [٢].
نعم، ربما يناقش في الإطلاق من جهة اخرى مذكورة في المستمسك بقوله: وفيه: أنّ الإطلاق الذي يصحّ الاعتماد عليه غير متحصّل؛ إذ العمدة في النصوص الموثّق، وما في ذيله من قوله عليه السلام: «ذكّاه الذبح أو لم يذكّه» يصلح قرينة على اختصاصه بما له نفس؛ لاختصاصه بتذكية الذبح.
واحتمال كون المراد التعميم لغير ذي النفس- يعني سواء كانت تذكيته بالذبح أم بغيره- مندفع بأنّ الظاهر من مقابلة هذه الفقرة بما قبلها من قوله عليه السلام: «إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح» أن يكون المراد: ذبح أم لم يذبح، فظهور اختصاص هذه الفقرة بما يكون ذكاته بالذبح لا ينبغي أن ينكر، فلا يصلح ما قبلها لإثبات عموم الحكم [٣].
ويدفع هذه المناقشة وضوح كون الذبح المأخوذ في ناحية المأكول مذكوراً بعنوان المثال؛ ضرورة جواز الصلاة في المأكول المذكّى بالنحر أو بغيره، كإخراجه من الماء حيّاً، وموته خارج الماء، وقرينة المقابلة تقتضي أن يكون المراد بالذبح في قوله عليه السلام: «ذكّاه الذبح أم لم يذكّه» أيضاً كذلك، فالمراد من هذا القول هو ذكّي أم لم يذكّ.
والوجه في اختيار الذبح بعنوان المثال إنّما هو غلبة كون التذكية به وكونه
[١] تقدّم في ص ١٧٥- ١٧٦.
[٢] كما في المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١٢: ١٧٥- ١٧٦.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣١١- ٣١٢.