تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - حكم الحرير
النصوص، حيث إنّ المسألة مبتنية عندهم على أنّ النهي عن لبس الحرير هل يستلزم بطلان الصلاة الواقعة فيه، أم لا؟
وأمّا الأخبار الواردة من طرقنا، الدالّة على البطلان فكثيرة:
كرواية إسماعيل بن سعد الأحوص في حديث قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام هل يصلّي الرجل في ثوب إبريسم؟ فقال: لا [١].
ورواية أبي الحارث قال: سألت الرضا عليه السلام هل يصلّي الرجل في ثوب إبريسم؟ قال: لا [٢].
ويحتمل اتّحاد الروايتين وأن يكون أبو الحارث كنية إسماعيل بن سعد الأحوص، ودلالتهما على البطلان واضحة؛ لظهور كون محطّ السؤال إنّما هو الحكم الوضعي، والجواب منطبق عليه، فاحتمال كون المراد هي الحرمة التكليفيّة منتف.
ومكاتبة محمد بن عبد الجبّار قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله هل يصلّى في قلنسوة حرير محض، أو قلنسوة ديباج؟ فكتب عليه السلام: لا تحلّ الصلاة في حرير محض [٣].
والظاهر أنّ المراد من الحلّية المنفيّة هي الحلّية الغيريّة، الراجعة إلى الصحّة التي هي حكم وضعيّ، والاقتصار في الجواب على بيان حكم الحرير المحض
[١] الكافي ٣: ٤٠٠ ح ١٢، تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٥ ح ٨٠١، وص ٢٠٧ ح ٨١٣، الاستبصار ١: ٣٨٥ ح ١٤٦٣، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١١ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٨ ح ٨١٤، الاستبصار ١: ٣٨٦ ح ١٤٦٤، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣٦٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١١ ح ٧.
[٣] تقدّمت في ص ١٨٦.