تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - بقي الكلام في امور
تنشرها على رأسها وتجلّل بها، فلا دلالة لها على اعتبار أزيد ممّا يستره الدرع من الجسد، كما أنّه لا دلالة لها على اعتبار أزيد ممّا يستره الخمار والمقنعة من الرأس، كما لا يخفى.
ثالثها: القدمان، والمشهور- كما في غير واحد من الكتب [١]- عدم وجوب سترهما في الصلاة، خلافاً لصاحب الحدائق [٢]؛ ودليله ما عرفت مع جوابه، وقد عرفت أنّ رواية «التجلّل» لا تفيد أزيد ممّا تفيده روايات الدرع والخمار، والظاهر عدم كون الدرع ساترة للقدمين؛ لما مرّ في الكفّين.
نعم، في صحيحة علي بن جعفر عليه السلام المتقدّمة [٣]، عن المرأة ليس لها إلّا ملحفة واحدة، كيف تصلّي؟ قال: تلتفّ فيها وتغطّي رأسها وتصلّي، فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس.
فإنّ مقتضى مفهوم الذيل وجوب ستر الرِجل، ولكنّ الظاهر أنّها محمولة على غير القدم؛ لأنّها لا تكون في مقام بيان وجوب ستر الرِجل حتّى يكون لها إطلاق، مضافاً إلى ما ربما يقال: من أنّ الإعراض يوجب سقوطها عن الحجّية، فتدبّر.
ثمّ إنّه قد نصّ في «الدروس» [٤] على أنّ المستثنى هو ظاهر القدمين
[١] تقدّم تخريجاتها في ص ٦٤.
[٢] الحدائق الناضرة ٧: ٨- ٩.
[٣] في ص ٦٦.
[٤] الدروس الشرعيّة ١: ١٤٧، وكذا في جامع المقاصد ٢: ٩٧، ومسالك الأفهام ١: ١٦٦، وروض الجنان في رشح إرشاد الأذهان ٢: ٥٨٢.