تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - بقي الكلام في امور
وباطنهما، وقد عبّر بعضهم بل كثيرهم بظاهر القدمين [١]، وفي غير واحد من الكتب [٢] استثناء القدمين من دون تعرّض للظاهر والباطن أصلًا، ويؤيّد عدم الاختصاص بالظاهر أنّه على تقديره يلزم عدم الفائدة فيه؛ لأنّ ما هو الساتر للباطن من الألبسة المتعارفة يكون ساتراً للظاهر أيضاً.
ودعوى [٣] أنّه يكفي في ستر الباطن الأرض، مدفوعة بأنّ كفايته إنّما هو في غير حال السجود. وأمّا في حاله فيحتاج إلى الساتر، مع أنّ كفاية ساتريّةالأرض ولوبالإضافة إلىباطن القدمين محلّنظر، فالظاهر حينئذٍ عدم اختصاصالحكم بالظاهر، والتعبير به لعلّه لأجل كونه محلّاً للابتلاء بالستر، فتدبّر.
ثمّ إنّه ذهب صاحب المدارك قدس سره إلى أنّه لا يجب على المرأة ستر شعررأسها بما لا يكون حاكياً له، مستنداً إلى رواية محمد بن مسلم في حديثقال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ماترى للرجل يصلّي في قميص واحد؟ فقال: إذاكان كثيفاً فلا بأس به، والمرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً؛ يعني إذا كان ستيراً [٤].
فإنّ تخصيص اعتبار الكثافة بالدرع يدلّ على عدم اعتبارها في المقنعة [٥].
[١] المبسوط ١: ٨٧، المعتبر ٢: ١٠١، مختلف الشيعة ٢: ٩٨، تحرير الأحكام ١: ٢٠٢، منتهى المطلب ٤: ٢٧٣، قواعد الأحكام ١: ٢٥٧، البيان: ١٢٤، الألفية: ٥٠، مدارك الأحكام ٣: ١٨٨، كشف اللثام ٣: ٢٣٤.
[٢] السرائر ١: ٢٦٠، إرشاد الأذهان ١: ٢٤٧، ذكرى الشيعة ٣: ٨، التنقيح الرائع ١: ١٨٢- ١٨٣، مجمع الفائدة والبرهان ٢: ١٠٤، بحار الأنوار ٨٣: ١٧٩.
[٣] نهاية التقرير ١: ٢٧٣.
[٤] تقدّمت في ص ٦٢.
[٥] مدارك الأحكام ٣: ١٨٨- ١٨٩، لكن ليس فيه استناد إلى خبر، بل قال: الأخبار لا يعطي ذلك.