تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢ - صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة، أو تقدّم المرأة
من رأس حتّى تبطل بالمحاذاة.
ويرد عليه: أنّ ما أفاده من الانعقاد ثمّ البطلان خلاف ما يستفاد من ظاهر أخبار الباب؛ لأنّ مدلولها عدم إمكان اجتماع صلاة الرجل والمرأة بحذاء الآخر مثلًا، ومرجعه إلى أنّهما لا تنعقدان من رأس، فتدلّ على اعتبار أن لا يكون الرجل محاذياً للمرأة وهي تصلّي، وكذا العكس.
والتحقيق أنّ المقام مثل سائر الأخبار الواردة في بيان الشرائط والموانع، وأنّه لا فرق بينه، وبين مثل قوله: لا تصلِّ في وبر ما لا يؤكل لحمه. وقوله:
لا تصلِّ في النجس. ولا معنى لتخصيص الإشكال بالمقام؛ فإنّه يجري مثله في سائر الموارد؛ لأنّه يمكن أن يقال إنّ الصلاة المنهيّ عنها في وبر ما لا يؤكل لحمه إن كان المراد بها هي الصلاة الصحيحة، فمن المعلوم أنّه لا تجتمع الصحّة مع وقوعها في وبره، وإن كان المراد بها هي الأعمّ، فاللّازم أن تكون الصلاة الفاسدة من بعض الجهات الاخر منهيّاً عنها إذا وقعت في وبر ما لا يؤكل لحمه، كما لا يخفى.
والحلّ بعد وضوح كون تلك الأوامر والنواهي للإرشاد إلى الشرطيّة والمانعيّة، أنّها تكون للإرشاد إلى أنّ العمل الذي يأتي به المكلّف بعنوان الإطاعة والامتثال للتكليف المتوجّه إليه، لا يجدي في تحقّق هذا الغرض والوصول إلى هذا المقصود إذا كان خالياً عن المأمور به في هذه الروايات، أو واجداً لما هو المنهيّ عنه فيها، ومن المعلوم: أنّ العمل الكذائي يتّصف بالصحّة مع قطع النظر عن المكلّف به في هذه الأخبار؛ ضرورة أنّه بدونه لا يمكن أن يأتي به المكلّف بالعنوان المذكور، فالصحّة اللّولائيّة مستفادة